فلتبكي علينا البواكي
لأنني أحببتك في زمنٍ لايعترف بالحب
وعشقتك في زمنٍ يُحارب الحب
وأعطيتك روحي في زمن كفّر كل من أحب
فعلينا أن نجاهد من أجل البقاء ونموت حتى يعيش
حُبّنا خالداً مع الأيام ...
وسنبقى ذكرى ..لا أدري إن كانت حُلوةٌ أو مُرّة ولكن
لابُدّ من المحاولة فحُبك يستحق أن اُجاهد فيهِ حتى الفناء
أتحاربين الكون من أجلي حبيبتي ؟؟؟
أتُقاومين أهلاً ومجتمعاً وعالماًكاملاً من الأعداء..
أتحاولين إخفائي في قلبك الذي من شدّة حبه صار
واسعاً كالفضاء ..

وتُعذبين وتُضطهدين ولربما دفعهم حُبكِ لي أن ينفوكِ
إلى الصحراء ..
ولربما حجروا عليكِ وقالوا سفيهةً وما علموا بأنهم همُ
السفهاء..
حبيبتي ..أرجوكِ توقّفي لن تهزمي حجارتهم برشّ الماء
ستؤججين غضبهم بكلمة لا ..
قد يقتلوكِ إن تماديتِ في العناد بحبكِ لي.. قد يسجنوكِ
ويقولوا مجنونة حمقاء..
مهلاّ ياسيّدي ..لما هذا التشاؤم والحزن والعناء..
أتخافُ عليّا أم تخاف على حبنا من شرذمة ٍجُبناء ..
لا..لن يحولوا بيني وبينك ولو جعلوا بيننا مسافات
كبُعد الأرض عن السماء ..
لا..لن يمنعوا قلبي من النطق بإسمك ومن دونه فتعساً
لكلّ الأسماء..
لا..لن يحبسوا أنفاسي التي تعشق عطرك إلا أن يمنعوا
عني الهواء..
ساُقاومهم بكلّ ضعفي وقلّة حيلتي ..ساُقاوم جبروتهم
بدموعي وآهاتي إلى آخر قطرة دمعٍ ودماء ..
إن كُنت لاتدري ماتعني لقلبي ياسيّدي ..ساُخبرك
عنك بكلماتٍ عربيةٍ فصحى ..
انت للروحِ روحٌ وللعينِ إبصارٌوللقلبِ نبضٌ وللرئتينِ
هواء ..
عذبٌ أنت في كل شيء ياسيّدي في حبك أو في الجفاء
عذبٌ انت في قُربك وفي بُعدك تهيم بروحي برقّةِ
ملائكة السماء ..
كحلمٌ جميل اُحبك ..كلحنٌ تعزفه الاعاصير اُحبك
كأساطير العشق في سالف الزمان اُحبك ..
كعنف الجبابرة وضعف البُسطاء ..
اُحبك ياسيّدي ..لا بل أعشقك ..سُحقاً لجبروتهم
فلتنتهي الدنيا بأكملها ويُكتب لحبنا البقاء ..
سأتحمّل من اجلك كلّ مُصيبةٌ ..ساُدافع عن حبي
واُحافظ عليك في قلبي في السرّاء والضرّاء ..
بعصيّهم وحِبالهم لن يردعوني ..وبسحرهم وأسحارهم
لن يُرهبوني ..مجنونةٌ انا بحبك ورب السماء..
وإن قالوا مجنونة انتِ سأقول نعم وسُحقاً لكم
يا أيها العقلاء ..
قد عشتُ دهراً دونك ياملاكي وكنتُ بينهم الحكيمة
العاقلةُ بين النساء ..
فلمّا تمكن عشقك من قلبي ودمي ذمّوني حتّى صرت
المتمرّدة الحمقاء
دعوني أموت بسلام مع من اُحب ..
خُذوا مالي ..خُذوا الذهب واللآلئ ..وأتركوني حافية
القدمين في أرضٍ جدباء ..
حتّى ملابسي خذوها وأتركوا لي كفناً ..وقولوا قد رحلت
المجنونة من عالم الأحياء ..
وأتركوني مع من اُحب ..سنحوّلُ بحبنا الصحراء
إلى بساتين خضراء..
سنُعلن السلام في الأرض ونُحلّق كحمامتينِ في الفضاء
سنعيش الحب كما ينبغي ..ونُوزّع السعادة على
كلّ العشاق التعساء ..
سأظل أحبك وأحبك وأحبك ياسيّدي حتى يملّ الحب
من حبي ويتعب الشوق من شوقي إلى آخر يومٍ في
عمري.. وهذا كتابٌ بخطّ يدي وثيقة حبٍ ووفاء .
وإن أبت الاقدار إلاّ أن نفترق ...وأوشكتُ من لوعتي
وحُزني في بحر دموعي على الغرق ..
وحِيل بيني وبينك بكلّ الأساليب والطرق..
حتّى ابتعدنا رُغماً عنّا وتمزقت ارواحنا إلى أشلاء
فماعاد النحيبُ يُجدي ولاعاد ينفعُ البكاء ..
فلتشهد الدنيا ماساة حُبنا ..عاشقان التقيا بلا موعدٍ
وافترقا بلا حيلةٍ ذات مساء ..
فلتبكي علينا وعلى حبنا البواكي والارض والسماء
التعديل الأخير تم بواسطة القلوب الساهيه ; 09-22-2006 الساعة 04:40 AM